انحراف طائرة في مطار النجف الدولي مديرية ماء النجف الاشرف تنجز قرابة 30% من مسافة الخط الناقل الجديد لمنطقة الرضوية مصفى النجف : دورات تدريبية تُقيمها شعبة السلامة والإطفاء للمنتسبين في إستخدام مطافئ الحريق لمواجهة الحالات الطارئة. ((سلاماً وجهاد)) ضمن فعاليات مهرجان السفير الثقافي العاشر .. مناقشة بحوث الخط العربي وتكريم الخطاطين الفائزين انطلاق مهرجان السفير الثقافي العاشر اتحاد الصحفيين يصدر بيان شديد اللهجة ضد الاعتداءات على شعبنا في فلسطين منهج الحياة فيما اختزله النص المأثور في بضع كلمات كيف أحمي بناتي من أبيهم"؟ الجائز والمحظور من الإعلام الخفي والمنظور

((سلاماً وجهاد))

| عدد القراءات : 711
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
((سلاماً وجهاد))

 

من إنتاجات ((جائزة عبد المجيد المحمداوي الاولى للأبداع الصحفي))

همام المهدي

مدينة لطالما كانت تحمل صفات عظيمها وقائدها علي بن أبي طالب عليه السلام وهي الأرض التي حَسُنت من كل شيء حتى لقبت الغري فهي السلام لمن قصدها حباً؛ وهي الأمان لمن لجأ إليها خوفاً؛ وهي العفو لمن كان فيها مخطئاً؛وهي الموت لمن ظن على كسرها قادراً؛

 

إذ محمد سعيد الحبوبي ليس ببعيد؛ سل الأنگليز عن جهاده فأن تناسوا فالشعيبة لا تنسى ما فعله الرجال؛

كان الغزل مستشرياً فيه بسلاحهِ حين دافع عن محبوبه العراق وشعره في مخاطبة الخليل ارجعوا إلى :-

(بلادك نجد والمحب عراقي) لكي تتجلى لكم الصورةُ جيداً؛

نجفياً اصيلاً بُعث من أرضها وابتعَث إليها قال فيه علي الشرقي راثيا :-

(مضى منعة الأبصار وجهاً مباركاً؛

نقياً كقرص البدر او طبق الزهرِ)

أما النقائض في النجف على هذا الشكل (موتٌ بحياة) وهذا ما كان من نصيب الحبوبي الا وهو حياة الخلود؛

 

وما نهر العراق الثالث الذي كان منبعه النجف ومصبه العرب حتى لقب شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري إلا أيقونة للأدب الحديث فكان خير ممثلاً لنجفهِ وعراقه في الأدب والصحافة وارثه الفني على ما أقول شهيد وكأن زورق السحر والخلود لنازك الملائكة كان يروم التمعن بعجائب هذا النهر ليصنع جزيرة على ضفافه .

 

ومن خالدٍ إلى خالدٍ آخر؛ من يظن قهر الغزاة محال فليقرأ نجم الدين البقال فالتاسع عشر من آذار عام 1918 كان شاهداً لعزمه وموقفه الشجاع بجمع أعضاء جمعية النهضة الإسلامية واقتراح الهجوم على دار الحكومة والذي إيده اغلب أعضاء الجمعية فكان هجوما مدويا مزلزلا لأركان الدولة البريطانية كيف لا وأستطاع بمعدات بسيطة من طرد الاحتلال وجيوشه من النجف الاشرف وافشل العديد من المحاولات البريطانية من استرجاعها حتى لجأوا لأساليب الجبناء وهم لها أهلاً وقطعوا الماء والغذاء بحصار شديد فُرض على النجف و أهلها راح ضحيته المئات جوعاً وعطشاً ومرضاً حتى أعدم البقال ومن معه بعد مسيرة جهادية مشرفة وخالدة؛

 

ولطالما حقن الدماء وقول الحق كان منهج العظيم علي بن أبي طالب فلا استغراب من قول كلمة حق في وجه سلطان جائر حينما حرم السيد محسن الحكيم قتل الشعب الكردي في شمالنا الحبيب في الوقت الذي كان اللانظام يشن هجومه الوحشي عليهم.

 

وما انطلاق الأنتفاظة الشعبانية المباركة عام 1991 التي كادت آن تسقط الديكتاتور إلا من النجف الاشرف وبفتوى من السيد الشهيد محمد صادق الصدر؛

 

وصولا إلى فتوى العصر التي كانت ذات مضمونين تدعوا إلى السلام وحفظ دماء الشعب العراقي وممتلكاته ووحدة اطيافه من جهة؛ و تدعوا لحمل السلاح و رد المعتدي بقوة الرصاص وسطوة الرجال لكي يبقى العراق على مر الزمان ولاداً للرجال جيلاً بعد جيل كأبناءه واجدادنا السابقين وما هذه الفتوى إلا من المرجع الأعلى في النجف الاشرف السيد علي الحسيني السيستاني ؛

 

تأريخ مكلل بالجهاد والبسالة والتضحية لابد أن تروى سطوره بدماءٍ طاهرة لكي يبقى مناراً ونوراً يفخر به مَن يقرأه مِن قادم الأجيال وحاظِرها؛ هذه الجراح التي كانت سبباً بأستشهاد أصحابها لا ينقطع نزيفها إلا أن تُعجن بتُرابٍ يجاور أبي تراب فكان وما زال وادي السلام فيه أكبر مقبرة في التأريخ لأنه سلاماً لمن يرقد فيه.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha